السيف
26 12 2009, 12:57 AM
أ.د سليمان الرحيلي :أحد المؤرخين في المملكة؛ ولاسيما فيما يخص تاريخ المدينة المنورة؛ حاصل على شهادة الدكتوراه ويحمل درجة الأستاذية في التاريخ ، وقد أشرف وناقش عدداً من رسائل الدكتوراه ، وله عدد من المؤلفات والأبحاث المنشورة؛ يعمل حالياً أستاذاً للتاريخ والحضارة وعميداً لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة، وعضواً في المجلس البلدي بالمدينة المنورة.
مقتطفات من مقدمة أ.د سليمان الرحيلي لكتاب مشيخة ابن مبيريك في رابغ
ولئن كتب كثير في مجال أو أكثر حول هذه البلاد فإن الباقي أكثر، بل إن الرصيد والتحليل والاستقراء في الباقي يبقى متطلب مرحلة ، وأكثر من ذلك ؛ فقد آن الأوان أن يسهم أبناؤها في دراسة هذه المرحلة ، فأرضهم شهدت هذا التاريخ، وقادتهم صفوة، وآباؤهم شاركوا فيه، ولغتهم سطرته ، والزمان متصل بين الجميع.
فهم أهلها والأهل أقرب ،وهم باحثون من الداخل ، لهم من القرب والفهم والدراية بالزمان والحدث والصانع فيه ما ليس لغيرهم .
وأحسب أن هذا الكتاب يأتي في هذا السياق تماماً ، فقد تحققت فيه كل هذه الدلالات والمعايير.
وإذا كان قسم الجغرافيا في كلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز قد أحسن صنعاً عندما درس منطقة رابغ من منظور جغرافي بمختلف جوانبه ؛ فإن هذا الكتاب يأتي ليكمل الحلقة ، فيدرس هذه المنطقة من منظور تاريخي تظهر فيه الحقيقتان السياسية والاجتماعية ، والأدوار المتبادلة بينهم بجلاء.
ويعد هذا الكتاب – إلى جانب موضوعه الأساسي – وهو مشيخة ابن مبيريك في رابغ – مرجعاً مهماً أمام قلة الكتابات المتخصصة عن المنطقة في جوانب أخرى مثل: حياة القبائل العربية، ومواقفها وقتذاك وتاريخ الحج ، وأحوال محامله .
ويأتي جهد الباحث محمد بن حميد الجحدلي الحربي ودراسته في هذا الكتاب لتسد ثغرة في هذا المجال ، وتحقق مرجعاً آخر في تاريخ المنطقة ، وقد ساعده في ذلك قربه من المنطقة – وهو البعد المهم في الدراسة التاريخية - وصلته بأحداثها تبعاً لذلك ، وعلاقته بأبناء كثير من صناع أحداثها ، ومعرفته بمسرح تلك الأحداث ، والوقوف على آثارها ومعالمها ، وهو البعد الذي غاب عن كثير الدراسات من الداخل في مثل هذا الموضوع ، ونظائره كثيرة جداً في بلادنا.
وأخيراً ؛ لا أقول إن هذا العمل هو الأكمل والأخير ، سواء من قبل باحثنا محمد الجحدلي نفسه ، أو من غيره من الباحثين ، ولكن يبقى الفضل للسبق في بابه ، وتصنيف المرجع الذي لن يستطيع أحد تجاهله في تاريخ المنطقة وقواها المؤثرة في فترة الدراسة ، ليفتح المجال واسعاً له ولغيره من الباحثين .
إن هذه المنطقة غنية بالموضوعات والمجالات الصالحة للدراسات الجادة ، وإن مشيخة ابن مبيريك أو منطقة رابغ بين الحرمين الشريفين نموذج لكنه ليس الوحيد.
مقتطفات من مقدمة أ.د سليمان الرحيلي لكتاب مشيخة ابن مبيريك في رابغ
ولئن كتب كثير في مجال أو أكثر حول هذه البلاد فإن الباقي أكثر، بل إن الرصيد والتحليل والاستقراء في الباقي يبقى متطلب مرحلة ، وأكثر من ذلك ؛ فقد آن الأوان أن يسهم أبناؤها في دراسة هذه المرحلة ، فأرضهم شهدت هذا التاريخ، وقادتهم صفوة، وآباؤهم شاركوا فيه، ولغتهم سطرته ، والزمان متصل بين الجميع.
فهم أهلها والأهل أقرب ،وهم باحثون من الداخل ، لهم من القرب والفهم والدراية بالزمان والحدث والصانع فيه ما ليس لغيرهم .
وأحسب أن هذا الكتاب يأتي في هذا السياق تماماً ، فقد تحققت فيه كل هذه الدلالات والمعايير.
وإذا كان قسم الجغرافيا في كلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز قد أحسن صنعاً عندما درس منطقة رابغ من منظور جغرافي بمختلف جوانبه ؛ فإن هذا الكتاب يأتي ليكمل الحلقة ، فيدرس هذه المنطقة من منظور تاريخي تظهر فيه الحقيقتان السياسية والاجتماعية ، والأدوار المتبادلة بينهم بجلاء.
ويعد هذا الكتاب – إلى جانب موضوعه الأساسي – وهو مشيخة ابن مبيريك في رابغ – مرجعاً مهماً أمام قلة الكتابات المتخصصة عن المنطقة في جوانب أخرى مثل: حياة القبائل العربية، ومواقفها وقتذاك وتاريخ الحج ، وأحوال محامله .
ويأتي جهد الباحث محمد بن حميد الجحدلي الحربي ودراسته في هذا الكتاب لتسد ثغرة في هذا المجال ، وتحقق مرجعاً آخر في تاريخ المنطقة ، وقد ساعده في ذلك قربه من المنطقة – وهو البعد المهم في الدراسة التاريخية - وصلته بأحداثها تبعاً لذلك ، وعلاقته بأبناء كثير من صناع أحداثها ، ومعرفته بمسرح تلك الأحداث ، والوقوف على آثارها ومعالمها ، وهو البعد الذي غاب عن كثير الدراسات من الداخل في مثل هذا الموضوع ، ونظائره كثيرة جداً في بلادنا.
وأخيراً ؛ لا أقول إن هذا العمل هو الأكمل والأخير ، سواء من قبل باحثنا محمد الجحدلي نفسه ، أو من غيره من الباحثين ، ولكن يبقى الفضل للسبق في بابه ، وتصنيف المرجع الذي لن يستطيع أحد تجاهله في تاريخ المنطقة وقواها المؤثرة في فترة الدراسة ، ليفتح المجال واسعاً له ولغيره من الباحثين .
إن هذه المنطقة غنية بالموضوعات والمجالات الصالحة للدراسات الجادة ، وإن مشيخة ابن مبيريك أو منطقة رابغ بين الحرمين الشريفين نموذج لكنه ليس الوحيد.