المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنجاز العظيم، توحيد المملكة العربية السعودية


عوض عبدالحميد
21 09 2009, 07:32 PM
ذاكرة التاريخ فى كيفية الإختيار واتخاذ القرار بتوحيد المسمى بعد أن تم توحيد الديار.
فى اليوم السابع عشر من شهر جمادى الاولى سنة 1351ه الموافق 18 سبتمبر 1932م صدر المرسوم الملكى رقم 2716 الذى تم بموجبه تحويل إسم المملكة الى "المملكة العربية السعودية" واختير الأول من الميزان "اليوم الوطنى" يوماً لتوحيد المملكة.
وتوحيد المملكة هو الإنجاز العظيم فى تاريخ العرب الحديث بشهادة الشهود العدول. ولنقرأ بعض ما كتبه الأستاذ أمين الريحانى فى مقدمة كتابه تاريخ نجد الحديث. "منذ عهد الخليفة عمر حتى بداية العهد السعودى الحديث لم يسعد العرب بمن يجمع شملهم، ويوحد كلمتهم، ويعزز شأنهم تحت السيادة التى فيها الخير الأكبر للجميع. ألف وثلامائة سنة، حتى كتب لهم عمر ثانى، بعث إليهم بعبدالعزيز بن سعود ليجمع شملهم، ويوحد مقاصدهم، ويعزز جانبهم، ويؤسس ملكاً عربياً هو منهم، وهو لهم".
وحيث أننا نمر بإرهاصات لمتغيرات كبيرة لها درجات عالية من الشمول فى جميع أنماط الحياة، فإنه لا بد من إطلالة وإلتفاتة الى الأوضاع والظروف التى عايشها صاحب هذا الإنجاز العظيم للتأمل والإستفادة، لنرى كيف إستطاع فيها فكر ورؤية رجل له قدرة مميزة على الإستشراف أن يتخذ القرارات الصعبة متجاوزاً المحيط المسيج بالقيود والعوائق التى كانت تحاول أن تشل حركته وتشده الى الوراء نتيجة ظلام الجهل وتقاليد المجتمع المحبّذ للركود ونبذ كل جديد وغريب دون معرفة إيجابياته، والتقوقع داخل دهاليس الظلام بالإنغلاق والإنعزال عن التيارات والفعاليات الدولية، والإبتعاد وعدم التواصل مع الشعوب الأخرى.
رغم ذلك إستطاع عبدالعزيز أن ينطلق متحللاً من عوائق محيطه ليواكب الزمن ويتقبل الآخرين للإستفادة والإستنارة من ما لديهم من علوم وأراء وتوظيفها لصالح شعبه، مما ساعد فى التمكين من حدوث نقلة كبيرة للمجتمع من القبيلة وتعصباتها والبداوة الر عوية التى لا تعرف الإستقرار، بكل ما رافقها من سلوكيات غير حضارية الى مجتمع الدولة المستقرة المصانة بالأمن والنظام ، فانفتح على العالم الخارجى، وأنشأ المدارس لتعليم النشأ، واستخدم أساليب جديدة فى التطوير الإدارى وإدارة شئون الدولة، وقرر الإستفادة من المستجدات فى وسائل الإتصالات والمواصلات كالتلفون واللاسلكى واستخدام السيارات والطيارات وما شابه ذلك، رغم المعارضة الشديدة لشريحة لا يستهان بها من رعاياه فى ذلك الوقت.
الملك عبدالعزيز والمقتدرون من رجاله وضعوا الركائز وطوروا بعض المفاهيم فى عصرهم، ومسئولية هذا الجيل دعم تلك المنجزات لمنع الإنحراف والترهل، بالشفافية ومعالجة السلبيات وتحسين الفعاليات وتفعيل الضوابط، والتفاعل الإيجابى مع المستجدات واستيعاب المفاهيم الجديدة، ومراجعة الأنظمة والمناهج والأساليب المتبعة التى حان وقت غربلتها وإعادة صياغتها وتطوير ألياتها لتلائم العصر بما يتلائم ولا يتصادم مع العقيدة والقيم ........

لوردة الحمراء
26 03 2012, 04:28 PM
ماشاء الله موضوع جدا روعة

لك مني اطلق التحايا والتقدير