jahdali
16 04 2007, 09:42 AM
وصف مدينة رابغ
سنة 1325هـ - 1908م
محمد بن حميد الجحدلي
وصف مدينة رابغ(1) في سنة 1325هـ الموافق 1908م اللواء إبراهيم طلعت باشا(2) أمير الحج المصري – رحمه الله تعالى - في كتاب: (مرآة الحرمين)، وكان قد وصل إلى رابغ مساء يوم الخميس 4 محرم 1325هـ الموافق 6 فبراير 1908م بعد المغرب بساعة واحدة قادماً من القضيمة(3)، ومكث برابغ ليلة الجمعة ونهار الجمعة وليلة السبت، وغادر رابغ صباح يوم السبت 6 محرم 1325هـ الموافق 8 فبراير 1908م. فقال عن رابغ ما نصَّه:
(ووصلنا رابغاً بعد المغرب بساعة بعد أن جدَّ بنا السير 12 ساعة و30 دقيقة واسترحنا نصف ساعة للغذاء والصلاة(4). ورابغ قرية في شمالي جدة بينهما مسيرة ثلاثين ساعة(5)، وتبعد عن البحر الأحمر مسيرة ساعة، وليس لها مرسى للسفن بل تقف بعيدة عن الساحل وتنقل منها وإليها البضائع بواسطة المراكب الشراعية – السنابك – وهي مجتمع طرق ثلاثة الجنوبي منها يتفرع بعد إلى فرعيـن(6): أحدهما إلى مكة(7) والآخر إلى جدة(8)؛ والشرقي الشمالي يتفرع إلى فرعين: يسمى أحدهما بالطريق الفرعي والثاني بطريق الغائر(9) وكلاهما يتجه إلى المدينة؛ والشمالي يسمى الطريق السلطاني ويتفرع عند مستورة(10) إلى فرعين: الشرقي منها يسمى بالطريق السلطاني ملف، والشمالي يسمى بالطريق السلطاني فقط وكلاهما يتجه إلى المدينة أيضاً(11)، ومن الفرع الشمالي طريق إلى ينبع(12). وبرابغ رئيس مائة – يوزباشي – وملازم وطبيب ومائة جندي عثماني ومدافع وكثير من الذخائر والمهمات الحربية. وقبل كانت مركزاً للميرة والذخائر التي تحتاج إليها المحامل حين مرورها بها، وفيها 116 منزلاً و5 مساجد و20 حانوتاً و10 صهاريج وسوق وقلعة مبنية بالحجر بناءً محكماً لها سبعة أبواب، وفيها بساتين تحتوى كثير النخيـل ويزرع بها القاوون(13) والبطيخ وغيرهما. والمياه تستخرج من أرضها بالحفر قليلاً وبها يكثر نبت (قرمزقاني) يسمى "دم الأخوين" يداوى به الباصورى إذا غلى وشرب. ورابغ يحرم الناس منها الآن إذا مروا بها براً وإذا حاذوها بحراً، والجحفة جنوبها على عشرة أميال منها ...، وقد استرحنا برابغ خامس المحرم لغسل الملابس والاستحمام لكثرة المياه هنالك)(14).
الهوامش والتعليقات الجانبية:
(1) رابغ: بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع، على بعد 155 كيلاً من جدة شمالاً، و 195 كيلاً من ينبع جنوباً. (عاتق بن غيث البلادي: معجم معالم الحجاز، ط1، مكة المكرمة، دار مكة للنشر والتوزيع، 1399هـ، ج4، ص ص 5-8). ورابغ تقع على خط طول 39 درجة ودائرة عرض 22,48، وهي اليوم محافظة فئة ( أ ) تتبع منطقة مكة المكرمة تقدر مساحتها بنحو (14.000كم2)، ويقدر عدد سكانها بنحو (35.000 نسمة) وتوجد بها منشئات ضخمة مثل: مصفاة أرامكو السعودية، ومحطة تحلية المياه، والمحطة البخارية، والشركة السعودية العربية للاسمنت، وتتبع محافظة رابغ خمس مراكز هي: مركز القضيمة، مركز حجر، مركز النويبع، مركز الأبواء، مركز مستورة.
(2) إبراهيم باشا: هو إبراهيم رفعت باشا بن سويفي بن عبد الجواد بن مصطفى المليجي، مؤرخ مصري من أمراء الحج العسكريين. ولد في أسيوط سنة 1273هـ بعد وفاة والده بثلاثة أشهر، ونشأ يتيماً، فعنيت به أمه وتخرج بالمدرسة الحربية بالقاهرة وحضر بعض المواقع الحربية في السودان وأشترك في الأعمال الوطنية بمصر. ولي أمارة الحج ثلاث مرات سنة 1320، 1321، 1325هـ. تتلمذ في أقات فراغه لبعض علماء الأزهر، ومنح رتبة اللواء العسكرية، وصنف كتاب: (مرآة الحرمين)، يدل على إطلاع واسع، توفي بالقاهرة سنة 1353هـ. (خير الدين الزركلي: الأعلام، ط15، بيروت، دار العلم للملايين، 2002م، ج1، ص 39).
(3) القضيمة: بلدة عامرة على الساحل شمال ثول بسبعة أكيال، أهلها من السادة الحسينيين، يمر بها الطريق من جدة إلى المدينة، ويصب عليها وادي قديد، بها مدارس وأمارة تابعة لرابغ. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج7، ص 141).
(4) قطعت القافلة المسافة بين القضيمة ورابغ وهي مسافة ستين كيلاً تقريباً في 13 ساعة، منها 12 ساعة ونصف الساعة من السير، ونصف ساعة استراحة للغذاء والصلاة، فقد غادرت القافلة القضيمة في الصباح الباكر ووصلت إلى رابغ بعد المغرب بساعة؛ وبفضل من الله تعالى ثم بفضل الحكومة الرشيدة وتطور المواصلات تقطع المسافة اليوم في نصف ساعة تقريباً بالسيارة بالسير المعتدل.
(5) تقدر المسافة بين جدة ورابغ بنحو 150 كيلاً تقطعها السيارة في أقل من ساعتين بالسير المعتدل.
(6) يتفرع الطريق الجنوبي القادم من رابغ إلى فرعين عند بلدة القضيمة، مثلما يتفرع الطريق الشمالي عند بلدة مستورة إلى فرعين كما يذكر المؤلف لاحقاً.
(7) هذا الطريق من رابغ إلى مكة المكرمة ستة مراحل – كما يذكر المؤلف - على النحو التالي: رابغ – القضيمة – خليص – عسفان – المحسنية – وادي فاطمة – مكة المكرمة. وهو طريق الحجاج والقوافل التجارية المتجهة إلى مكة المكرمة مروراً برابغ، أو الخارجة من مكة المكرمة إلى الشمال مروراً برابغ.
(8) هذا الطريق من رابغ إلى جدة على النحو التالي: رابغ – القضيمة – ثول – ذهبان – جدة. وهو طريق القوافل التجارية المتجهة إلى جدة مروراً برابغ، أو الخارجة من جدة إلى الشمال مروراً برابغ. وقد وهم البعض حين أعتقد أن هذا الطريق هو الطريق الذي يسلكه الحجاج والمحمل المصري.
(9) الغائر: ريع يأخذه الطريق بين بئر الماشي والقاحة، يقسم ماءه بين رئم في وادي النقيع، والحلقة في وادي الجي ثم في الصفراء. ويمر الغائر قرب ورقان من الشرق، وكان يعرف بثنية ركوبة سلكها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هجرته إلى المدينة. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج6، ص 219).
(10) مستورة: بلدة ساحلية غير بعيدة عن البحر، تبعد عن رابغ 40 كيلاً شمالاً، فيها مركز شرطة ومستوصف وسوق عامرة، وبها مسجد جامع ومدرسة، وهي تتبع رابغ إدارياً. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج8، ص ص 139-141).
(11) من مستورة كان طريق الحاج يفترق إلى ثلاث طرق: طريق تأخذ إلى الشرق على الأبواء ثم بئر مبيريك ثم تفترق إلى شعبتين إحداهما تأخذ الفرع فتأتي المدينة عن طريق النقيع، وأخرى تأخذ القاحة فعلى رأس العرج فإلى المسيجيد فالمدينة، ومنها شعبة تفرق شرقاً من القاحة على الحفاة والغائر وريم ثم تعود لتجتمع مع طريق الفرع في بئر الماشي. والطريق الثانية كانت تخرج من مستورة شمالاً على بئار الشيخ ثم على غيقة فإلى الحمراء في وادي الصفراء ومن محطات هذا الطريق بئار ابن حصاني المعروفة بغيقة. والطريق الثالثة كانت تأخذ الساحل على البزواء فبدر فإلى الحمراء فتسير إلى المدينة مع سابقتها. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج8، ص 140). وقد سارت القافلة مع الطريق السلطاني ومراحل الطريق – كما يذكر المؤلف – خمس مراحل على النحو التالي: مستورة – بئر الشيخ – بئر ابن حصاني – خلص – بئر درويش – المدينة المنورة.
(12) ينبع: وادٍ فحلٌ كثير القرى والعيون والسكان، يقع غرب المدينة المنورة، يُميَّز باسم "ينبع النخل" عن ينبع البحر، وإذا ذُكِرَ في كتب المتقدمين إنما يُرَاد الوادي لا المدينة. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج10، ص ص 36-40). أما ينبع البحر: فهي مدينة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، وهي ميناء المدينة المنورة، تقع شمال جدة على 354 كيلاً، وعن المدينة 250 كيلاً. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج10، ص ص 39-40).
(13) القاوون: الشمام، ويسمى لدى أهل الحجاز الخربز.
(14) إبراهيم رفعت باشا: مرآة الحرمين، د.ط، د.ن، د.ت، ج2، ص ص 202-203.
......
سنة 1325هـ - 1908م
محمد بن حميد الجحدلي
وصف مدينة رابغ(1) في سنة 1325هـ الموافق 1908م اللواء إبراهيم طلعت باشا(2) أمير الحج المصري – رحمه الله تعالى - في كتاب: (مرآة الحرمين)، وكان قد وصل إلى رابغ مساء يوم الخميس 4 محرم 1325هـ الموافق 6 فبراير 1908م بعد المغرب بساعة واحدة قادماً من القضيمة(3)، ومكث برابغ ليلة الجمعة ونهار الجمعة وليلة السبت، وغادر رابغ صباح يوم السبت 6 محرم 1325هـ الموافق 8 فبراير 1908م. فقال عن رابغ ما نصَّه:
(ووصلنا رابغاً بعد المغرب بساعة بعد أن جدَّ بنا السير 12 ساعة و30 دقيقة واسترحنا نصف ساعة للغذاء والصلاة(4). ورابغ قرية في شمالي جدة بينهما مسيرة ثلاثين ساعة(5)، وتبعد عن البحر الأحمر مسيرة ساعة، وليس لها مرسى للسفن بل تقف بعيدة عن الساحل وتنقل منها وإليها البضائع بواسطة المراكب الشراعية – السنابك – وهي مجتمع طرق ثلاثة الجنوبي منها يتفرع بعد إلى فرعيـن(6): أحدهما إلى مكة(7) والآخر إلى جدة(8)؛ والشرقي الشمالي يتفرع إلى فرعين: يسمى أحدهما بالطريق الفرعي والثاني بطريق الغائر(9) وكلاهما يتجه إلى المدينة؛ والشمالي يسمى الطريق السلطاني ويتفرع عند مستورة(10) إلى فرعين: الشرقي منها يسمى بالطريق السلطاني ملف، والشمالي يسمى بالطريق السلطاني فقط وكلاهما يتجه إلى المدينة أيضاً(11)، ومن الفرع الشمالي طريق إلى ينبع(12). وبرابغ رئيس مائة – يوزباشي – وملازم وطبيب ومائة جندي عثماني ومدافع وكثير من الذخائر والمهمات الحربية. وقبل كانت مركزاً للميرة والذخائر التي تحتاج إليها المحامل حين مرورها بها، وفيها 116 منزلاً و5 مساجد و20 حانوتاً و10 صهاريج وسوق وقلعة مبنية بالحجر بناءً محكماً لها سبعة أبواب، وفيها بساتين تحتوى كثير النخيـل ويزرع بها القاوون(13) والبطيخ وغيرهما. والمياه تستخرج من أرضها بالحفر قليلاً وبها يكثر نبت (قرمزقاني) يسمى "دم الأخوين" يداوى به الباصورى إذا غلى وشرب. ورابغ يحرم الناس منها الآن إذا مروا بها براً وإذا حاذوها بحراً، والجحفة جنوبها على عشرة أميال منها ...، وقد استرحنا برابغ خامس المحرم لغسل الملابس والاستحمام لكثرة المياه هنالك)(14).
الهوامش والتعليقات الجانبية:
(1) رابغ: بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع، على بعد 155 كيلاً من جدة شمالاً، و 195 كيلاً من ينبع جنوباً. (عاتق بن غيث البلادي: معجم معالم الحجاز، ط1، مكة المكرمة، دار مكة للنشر والتوزيع، 1399هـ، ج4، ص ص 5-8). ورابغ تقع على خط طول 39 درجة ودائرة عرض 22,48، وهي اليوم محافظة فئة ( أ ) تتبع منطقة مكة المكرمة تقدر مساحتها بنحو (14.000كم2)، ويقدر عدد سكانها بنحو (35.000 نسمة) وتوجد بها منشئات ضخمة مثل: مصفاة أرامكو السعودية، ومحطة تحلية المياه، والمحطة البخارية، والشركة السعودية العربية للاسمنت، وتتبع محافظة رابغ خمس مراكز هي: مركز القضيمة، مركز حجر، مركز النويبع، مركز الأبواء، مركز مستورة.
(2) إبراهيم باشا: هو إبراهيم رفعت باشا بن سويفي بن عبد الجواد بن مصطفى المليجي، مؤرخ مصري من أمراء الحج العسكريين. ولد في أسيوط سنة 1273هـ بعد وفاة والده بثلاثة أشهر، ونشأ يتيماً، فعنيت به أمه وتخرج بالمدرسة الحربية بالقاهرة وحضر بعض المواقع الحربية في السودان وأشترك في الأعمال الوطنية بمصر. ولي أمارة الحج ثلاث مرات سنة 1320، 1321، 1325هـ. تتلمذ في أقات فراغه لبعض علماء الأزهر، ومنح رتبة اللواء العسكرية، وصنف كتاب: (مرآة الحرمين)، يدل على إطلاع واسع، توفي بالقاهرة سنة 1353هـ. (خير الدين الزركلي: الأعلام، ط15، بيروت، دار العلم للملايين، 2002م، ج1، ص 39).
(3) القضيمة: بلدة عامرة على الساحل شمال ثول بسبعة أكيال، أهلها من السادة الحسينيين، يمر بها الطريق من جدة إلى المدينة، ويصب عليها وادي قديد، بها مدارس وأمارة تابعة لرابغ. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج7، ص 141).
(4) قطعت القافلة المسافة بين القضيمة ورابغ وهي مسافة ستين كيلاً تقريباً في 13 ساعة، منها 12 ساعة ونصف الساعة من السير، ونصف ساعة استراحة للغذاء والصلاة، فقد غادرت القافلة القضيمة في الصباح الباكر ووصلت إلى رابغ بعد المغرب بساعة؛ وبفضل من الله تعالى ثم بفضل الحكومة الرشيدة وتطور المواصلات تقطع المسافة اليوم في نصف ساعة تقريباً بالسيارة بالسير المعتدل.
(5) تقدر المسافة بين جدة ورابغ بنحو 150 كيلاً تقطعها السيارة في أقل من ساعتين بالسير المعتدل.
(6) يتفرع الطريق الجنوبي القادم من رابغ إلى فرعين عند بلدة القضيمة، مثلما يتفرع الطريق الشمالي عند بلدة مستورة إلى فرعين كما يذكر المؤلف لاحقاً.
(7) هذا الطريق من رابغ إلى مكة المكرمة ستة مراحل – كما يذكر المؤلف - على النحو التالي: رابغ – القضيمة – خليص – عسفان – المحسنية – وادي فاطمة – مكة المكرمة. وهو طريق الحجاج والقوافل التجارية المتجهة إلى مكة المكرمة مروراً برابغ، أو الخارجة من مكة المكرمة إلى الشمال مروراً برابغ.
(8) هذا الطريق من رابغ إلى جدة على النحو التالي: رابغ – القضيمة – ثول – ذهبان – جدة. وهو طريق القوافل التجارية المتجهة إلى جدة مروراً برابغ، أو الخارجة من جدة إلى الشمال مروراً برابغ. وقد وهم البعض حين أعتقد أن هذا الطريق هو الطريق الذي يسلكه الحجاج والمحمل المصري.
(9) الغائر: ريع يأخذه الطريق بين بئر الماشي والقاحة، يقسم ماءه بين رئم في وادي النقيع، والحلقة في وادي الجي ثم في الصفراء. ويمر الغائر قرب ورقان من الشرق، وكان يعرف بثنية ركوبة سلكها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هجرته إلى المدينة. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج6، ص 219).
(10) مستورة: بلدة ساحلية غير بعيدة عن البحر، تبعد عن رابغ 40 كيلاً شمالاً، فيها مركز شرطة ومستوصف وسوق عامرة، وبها مسجد جامع ومدرسة، وهي تتبع رابغ إدارياً. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج8، ص ص 139-141).
(11) من مستورة كان طريق الحاج يفترق إلى ثلاث طرق: طريق تأخذ إلى الشرق على الأبواء ثم بئر مبيريك ثم تفترق إلى شعبتين إحداهما تأخذ الفرع فتأتي المدينة عن طريق النقيع، وأخرى تأخذ القاحة فعلى رأس العرج فإلى المسيجيد فالمدينة، ومنها شعبة تفرق شرقاً من القاحة على الحفاة والغائر وريم ثم تعود لتجتمع مع طريق الفرع في بئر الماشي. والطريق الثانية كانت تخرج من مستورة شمالاً على بئار الشيخ ثم على غيقة فإلى الحمراء في وادي الصفراء ومن محطات هذا الطريق بئار ابن حصاني المعروفة بغيقة. والطريق الثالثة كانت تأخذ الساحل على البزواء فبدر فإلى الحمراء فتسير إلى المدينة مع سابقتها. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج8، ص 140). وقد سارت القافلة مع الطريق السلطاني ومراحل الطريق – كما يذكر المؤلف – خمس مراحل على النحو التالي: مستورة – بئر الشيخ – بئر ابن حصاني – خلص – بئر درويش – المدينة المنورة.
(12) ينبع: وادٍ فحلٌ كثير القرى والعيون والسكان، يقع غرب المدينة المنورة، يُميَّز باسم "ينبع النخل" عن ينبع البحر، وإذا ذُكِرَ في كتب المتقدمين إنما يُرَاد الوادي لا المدينة. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج10، ص ص 36-40). أما ينبع البحر: فهي مدينة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، وهي ميناء المدينة المنورة، تقع شمال جدة على 354 كيلاً، وعن المدينة 250 كيلاً. (البلادي: معجم معالم الحجاز، ج10، ص ص 39-40).
(13) القاوون: الشمام، ويسمى لدى أهل الحجاز الخربز.
(14) إبراهيم رفعت باشا: مرآة الحرمين، د.ط، د.ن، د.ت، ج2، ص ص 202-203.
......